عصام عيد فهمي أبو غربية
396
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 26 ) لا يجوز تقديم الخبر مع تأخر معموله المرفوع ، فلا يقال : قائما كان زيد أبوه ، أي : كان زيد قائما أبوه ؛ لما فيه من الفصل بين العامل ومعموله الذي هو كجزء منه . فإن كان معموله منصوبا نحو : آكلا كان زيد طعامك ؛ ففيه أقوال : ثالثها : يقبح التقديم ، ولا يمتنع ؛ لأنه ليس بجزء من ناصبه ، لكونه فضلة . فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز بلا قبح إجماعا ؛ لأن العرب تتسع في الظرف والمجرور ما لا تتسع في غيرهما نحو : مسافرا كان زيد اليوم ، وراغبا كان زيد فيك 38 . ( 27 ) يقول عن ( أفعال المقاربة ) : « أفعال هذا الباب تعمل عمل كان ، فترفع المبتدأ اسما لها ، وتنصب الخبر خبرا لها ، ويدلّ على ذلك مجىء الخبر في بعضها منصوبا . . . ولا خلاف في ذلك حيث كان الفعل بعدها غير مقرون بأن . . . » 39 . ( 28 ) « لا يتقدّم الخبر في هذا الباب على الفعل ؛ فلا يقال : أن يقول عسى زيد اتفاقا . . . ويتوسط بين الفعل والاسم إذا لم يقترن ب ( أن ) اتفاقا نحو : طفق يصلّيان الزيدان . . . » 40 . ( 29 ) يقول في باب ( إنّ وأخواتها ) : « و ( لكنّ ) للاستدراك . ومعناه : أن يثبت حكما لمحكوم عليه يخالف الحكم الذي للمحكوم عليه قبلها ، ولذلك لا بد أن يتقدّمها كلام ملفوظ به أو مقدّر . ولا بد أن يكون نقيضا لما بعده ، أو ضدّه أو خلافا على رأى ، نحو : ما هذا ساكن لكنه متحرك . وما هذا أسود لكنه أبيض . وما هذا قائم لكنه شارب . ولا يجوز : زيد قائم لكن عمرا قائم بالإجماع » 41 . ( 30 ) « الموصول قسمان : اسمىّ . . . وحرفى وضابطه أن يؤوّل مع صلته بمصدر ، وهو خمسة أنواع : أحدها : ( أن ) الناصبة للمضارع ، وتوصل بالفعل المتصرّف ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا نحو : أعجبني أن قمت ، وأريد أن تقوم ، وكتبت إليه بأن قم ، بخلاف الجامد كعسى وليس وتعلّم وهب فلا توصل به اتفاقا » 42 . ( 31 ) « ولا يجوز الإخبار بالجملة الندائية نحو : زيد يا أخاه ، ولا مصدرة ب ( لكن ) أو ( بل ) أو ( حتى ) بالإجماع » 43 .